السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

260

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

--> مَطْبُوعٌ ، وَقَلْبٌ أزْهَرُ أجْرَدُ ، فَقُلْتُ : وَمَا الأزهَرُ ؟ قَالَ : فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ . فَأمَّا المَطْبُوعُ فَقَلْبُ المُنَافِقِ ، وَأمَّا الأزهَرُ فَقَلْبُ المُؤْمِنِ ، إن أعْطَاهُ شَكَرَ ، وَإن ابْتَلَاهُ صَبَرَ . وَأمَّا المَنْكُوسُ فَقَلْبُ المُشْرِكِ ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ : « أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أهْدَى أمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » . فَأمَّا القَلْبُ الذي فِيهِ إيمَانٌ وَنِفَاقٌ ، فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ ، فَإنْ أدْرَكَ أحَدَهُمْ أجَلُهُ عَلَى نِفَاقِهِ هَلَكَ ، وَإن أدْرَكَهُ عَلَى إيمَانِهِ نَجَا . وروى المجلسيّ نفس هذه الرواية في « بحار الأنوار » ج 15 ، ( الجزء الثاني ) ص 37 ، عن « معاني الأخبار » بلفظ « أزهر أنور » بدلًا من « أزهر أجرد » . كما روى الكلينيّ في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 423 ؛ ورواها المجلسيّ في « البحار » ص 37 من نفس الجزء ، نقلًا عن « معاني الأخبار » ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : القُلُوبُ ثَلَاثَةٌ : قَلْبٌ مَنْكُوسٌ لَا يَعِي شَيْئاً مِنَ الخَيْرِ ، وَهُوَ قَلْبُ الكَافِرِ ؛ وَقَلْبٌ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فِيهِ يَعْتَلِجَانِ ، فَأيُّهُمَا كَانَتْ مِنْهُ غَلَبَ عَلَيْهِ ؛ وَقَلْبٌ مَفْتُوحٌ فِيهِ مَصَابِيحُ تَزْهَرُ ، وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَهُوَ قَلْبُ المُؤْمِنِ . وروى الكلينيّ في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 422 ، عن الصادق عليه السلام قال : تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يُخْطِئُ بِلَامٍ وَلَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً ، وَلَقَلْبُهُ أشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ؛ وَتَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ عَمَّا في قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ ، وَقَلْبُهُ يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ المِصْبَاحُ . وأورد المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 15 ، ( الجزء الثاني ) ص 35 ، عن « أسرار الصلاة » ، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : قَلْبُ المُؤْمِنِ أجْرَدُ وَفِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ . . . .